محمد هادي معرفة
482
التفسير الأثري الجامع
الْعَفْوَ قال : وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً « 1 » قال : هذه بعد هذه هي الوسط » « 2 » . [ 2 / 6452 ] وعن عليّ بن إبراهيم في قوله : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال : « لا إقتار ولا إسراف » « 3 » . [ 2 / 6453 ] وروى أبو جعفر الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه - عزّ وجلّ - : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال : « العفو الوسط » « 4 » . [ 2 / 6454 ] وقال الطبرسيّ - في قوله تعالى : قُلِ الْعَفْوَ - : فيه أقوال إلى قوله : « وثالثها : أنّ العفو ما فضل عن قوت السنة . عن الباقر عليه السّلام قال : ونسخ ذلك بآية الزكاة » « 5 » . قلت : معنى النسخ هنا ، أنّه من قبيل تبديل السنّة بالفرض . [ 2 / 6455 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحّاس في ناسخه عن ابن عبّاس في قوله : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ قال : هو ما لا يتبيّن في أموالكم ، وكان هذا قبل أن تفرض الصدقة « 6 » .
--> ( 1 ) الفرقان 25 : 67 . ( 2 ) العيّاشيّ 1 : 125 / 316 ؛ البرهان 1 : 468 / 10 ؛ نور الثقلين 4 : 28 / 99 ، سورة الفرقان وفيه : نزلت هذه بعد هذه . ( 3 ) القمّي 1 : 72 ؛ كنز الدقائق 2 : 324 ؛ الصافي 1 : 387 ؛ نور الثقلين 1 : 210 . ( 4 ) نور الثقلين 1 : 210 ؛ الكافي 4 : 52 / 3 ، أبواب الصدقة ، باب فضل القصد ؛ العيّاشيّ 1 : 125 / 315 ، نقلا عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قوله : وَيَسْئَلُونَكَ . . . ؛ التبيان 2 : 214 ، بلفظ : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ العفو هاهنا : الوسط ؛ مجمع البيان 2 : 82 ، بلفظ : وثانيها : أنّ العفو الوسط من غير إسراف ولا إقتار ، عن الحسن وعطا ، وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ كنز الدقائق 2 : 324 ؛ البرهان 1 : 468 - 469 / 8 و 9 و 12 ؛ الصافي 1 : 387 ؛ الفقيه 2 : 64 / 1721 ، كتاب الخمس ، فضل القصد ، رواه مرسلا . ( 5 ) مجمع البيان 2 : 82 ، وزاد : وبه قال السدّي ؛ التبيان 2 : 214 ؛ كنز الدقائق 2 : 324 ؛ البرهان 1 : 469 / 13 ؛ نور الثقلين 1 : 211 . ( 6 ) الطبري 2 : 496 و 500 / 3321 و 3334 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 394 / 2073 ؛ الثعلبيّ 2 : 152 ؛ الدرّ 1 : 607 ؛ أبو الفتوح 3 : 218 .